محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

107

الاشتقاق

رجال بنى سعد بن لؤىّ « 1 » وسعد هو بنانة ، وبنانة لقب أمة حضنت أولاد سعد ، امرأة سوداء . وأحسب أنّ اشتقاق ( بنانة ) من البنّة . والبنّة : الرائحة الطيّبة . والبنّة : موضع مرابض الغنم . قال الشاعر : وعيد تخدج الآرام منه * وتكره بنّة الغنم الذئاب « 2 » وبنو خزيمة بن لؤىّ يعرفون بأمّهم عائذة بنت الخمس بن قحافة الخثعمىّ . و ( الخمس ) : ورد من أوراد الإبل ، وهو أن ترد يوما ثم ترعى ثلاثا ثم تطلب الماء يوما وترد في اليوم الخامس . وكذلك السّدس والسّبع إلى العشر ، وهو آخر الأظماء . والواحد ظمء كما ترى . وذكر أبو عبيدة قال : لمّا أمر المنذر بن المنذر - أو الأسود بن المنذر - ابن الخمس التّغلبى أن يقتل الحارث بن ظالم ، قرّبه ليضرب عنقه ، قال له : أنت تقتلني يا ابن شرّ الأظماء ؟ قال : نعم يا ابن شرّ الأسماء ! وقد مرّ تفسير عائذة . فمن رجال بنى عائذة : عبيد اللّه بن المندلق ، من قولهم : سيف دلوق ودالق إذا انسلخ من الجفن . قال الشاعر « 3 » كأنّ جبينه سيف دلوق « 4 »

--> ( 1 ) كذا ، ولم يذكر منهم هنا رجلا واحدا . ( 2 ) تخدج ، أي تطرح أولادها نقصا . وقبل البيت في اللسان ( بنن ) : أتاني عن أبي أنس وعيد * ومعصوب تخب به الركاب ( 3 ) هو المفضل النكرى . الأصمعيات 234 . ( 4 ) في الأصمعيات : « فخر كأنه سيف » . وصدره : أصابته رماح بنى حي